تخطَّ إلى المحتوى

وقالَ غيره: عسى في القرآن واجبة إِلَاّ في موضعين: في سورة بَنِي إِسرائيل: عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ، يعنى بَنِي النَّضِير، فما رحمهم ربّهم، بل قاتلهم رسول الله ﷺ، وأَوقع العقوبة بهم. وفي سورة التَّحريم: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، فما أَبدله الله بهنَّ أَزواجًا ولا بِنَّ منه، حتَّى قُبِض عليه السلام.

وقالَ تميم بن أُبَيّ في كون عَسَى إِيجابًا:

ظَنٌّ بهمْ كعَسَى وهُمْ بَتَنُوفَةٍ ... يتنازعون جوائزَ الأَمْثالِ

أَراد ظَنٌّ بهم كيقين. ويروى: سَوَائرَ الأَمثال، ويروى جوائب الأَمثال.

وأَنشد أَبو العباس:

عَسَى الكَرْبُ الَّذي أَمْسيتَ فيهِ ... يكُون وراءهُ فَرَجٌ قَريبُ

فعَسَى في هذا البيت على معنى الشكّ.

٦ - والنِّدُّ يقع على معنيين متضادَّيْن؛ يقال: فلان

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.