تخطَّ إلى المحتوى

غَدَوْتُ عليهِ غُدْوَةً فوَجدْتُهُ ... قُعُودًا لديْهِ بالصَّريمِ عَواذِلُهْ

أَرادَ باللَّيل قبل أَن تبْدُوا معالم الصُّبح؛ فيأْخذَ في الاستعداد للشَّرابِ، ويمنعه الشُّغل به عن استِماع عَذْل العواذل. وشبيه بهذا قول ابنِ أَحْمر:

قدْ بكرَتْ عاذِلتي سُحْرَةً ... تَزْعُمُ أَنِّي بالصِّبا مُشْتَهرْ

وقالَ بِشْر بن أَبي خازِم يذكر ثَوْرًا:

فباتُ يقولُ أَصْبِحْ لَيْل حتَّى ... تَجَلَّى عنْ صَرِيمتِه الظَّلامُ

أَي عن الضَّوْء. وقالَ أَبو عُبيدة: صَرِيمتِه هاهنا: الرَّملة التي كان فيها.

٤٨ - وأَطلبُ حرف من الأَضْداد. يقال أَطْلَبْتُ الرَّجُلَ، إِذا أَعطيتَه ما يطلب، وأَطلبتُه، إِذا عرَّضتَه للطلب ولم تُعْطِه. ويقال: قد أَطلبَ الماءُ، إِذا حانَ له أَن يُطْلب؛ قال ذو الرُّمَّة يذكر بعيرًا شبَّه به الظَّليم:

أَضلَّهُ راعيَا كَلْبِيَّةٍ صَدَرَا ... عَنْ مُطْلِبٍ وطُلَى الأَعناقِ تضْطَرِب

أَراد أَضلَّه راعيا إبِل كلْبيّة؛ وإنما خَصَّ إبلَ كَلْب؛ لأنها أَشدُّ سوادًا من غيرها. ومعنى قوله: عن مُطْلِب عن

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.