تخطَّ إلى المحتوى

باتتْ على مَخافةٍ وظَلَّتِ

قال أَبو بكر: وليس هو عندي على ما ذكر قُطْرب، لأَنَّ البَلج لا يُراد به إِلَاّ الظاهر النيِّر المضيء ولا يقع على المعنى الآخر، ويُقال: وجه فلان أَبلج، إِذا كان حسنًا منيرًا، قالت الخنساءُ:

أَغَرُّ أَبْلَجُ يأْتمُّ الهُداةُ بِهِ ... كأَنَّهُ عَلَمٌ في رَأْسِهِ نارُ

وفي صفة النَّبيّ ﷺ: أَبلج أَي حسن الوجه؛ لأنه وصف في حديث آخر بأَنَّه أَقْرن، فلم يحمل هذا على بَلَج الحاجب، والعلَم الجبل، قال الشاعر:

إِذا قَطَعْنَا عَلَمًا بَدَا عَلَمْ ... حتَّى تَنَاهَيْنَا إِلى بابِ الحَكَمْ

وقال الله جلّ وعزّ: وَلَهُ الجَوَارِ المُنْشَآتُ في البَحْرِ كالأَعْلَامِ.

٣٢٦ - ومنها أَيضًا قول العرب: رَجَلْت البهيمة؛ إِذا شددتَها، وأَرجلتُها، إِذا أَرسلتَها تَرْعَى مع أُمّها. هذا قول قُطْرب: وليس هذا الحرف عندي من الأَضداد؛ لأَنَّه لا يقع إِلَاّ على معنى واحد.

٣٢٧ - ومنها أَيضًا صفحتُ القوم أَصفحهم؛ إِذا سقيتَهم

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.