تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يجمع من هذا الباب على فعائل إِلَاّ ما كان فيه إِدغام أو اعتلال؛ كقولهم: حاجة وحوائج؛ قال الشَّاعر، أَنشده الفرَّاء:

بَدَأْنَ بِنَا لَا رَاجِياتٍ لِرَجْعَةٍ ... ولَا يائِسَاتٍ مِنْ قَضَاءِ الحَوائجِ

وأَنْشَدَ أَبو العباس:

إِنَّ الحَوائجَ ربَّما أَزْرَى بها ... عِنْدَ الَّذي تُقْضَى لهُ تَطْوِيلُهَا

وأَكثر ما تقول العرب في جمع الحاجة: حاجات وحاج وحِوَج، أَنشد الفرَّاء:

أَلا لَيْتَ سُوقًا بالكُنَاسَةِ لم يَكُنْ ... إِليها لِحاجِ المسلمين طريقُ

أَراد لحوائج المسلمين. وأَنْشَدَ أَبو عُبيدة:

ومُرْسِلٍ ورَسُولٍ غَيْرِ مُتَّهَمٍ ... وحَاجَةٍ غير مُزْجَاةٍ من الحَاجِ

أَراد غير ناقصة من الحوائج، والمَزْجاة المسوقة، تقول: أَزجيت مطيَّتِي أَي سُقْتُها، قال الله عز وجل: بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ. وقال الآخر يهجو عَبْدِ اللهِ بن الزُّبير:

أَرى الحَاجاتِ عِنْدَ أَبي خُبَيْبٍ ... نَكِدْنَ ولا أُمَيَّةَ بالبِلَادِ

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأضداد لابن الأنباريص ٢٠