تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الَّذينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللهِ، يظنون أَنَّهم ملاقو ثواب الله، كان ذلك جائزًا. والظَنّ بمَعْنَى الشَّكّ.

ولا يبطل بهذا التَّأْويل قولُ من جعل الظَنّ يقينًا، لأَنَّ قوله: أَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللهَ في الأَرْضِ، لا يحتمل معنى الشَّكّ، والظِّنَّة عند العرب الشَّكّ، ولا تُجعل في الموضع الَّذي يراد به اليقين، قال الشَّاعر:

إِنَّ الحَمَاةَ أُولِعَتْ بالكَنَّهْ ... وأَبَتِ الكَنَّةُ إِلَاّ ظِنَّهْ

والظّنون أَيْضًا لا يستعمل إِلَاّ في معنى التُّهَمة والضعف، قال الشَّاعر:

أَلَا أَبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِي تَمِيمٍ ... وقد يأْتيكَ بالرَّأْي الظَّنُونُ

أَي المتَّهَم أَو الضعيف. ويقال في جمع الظِّنَّة الظنائن، قال الشَّاعر:

تُفَرِّقُ مِنَّا مَنْ نُحِبُّ اجْتماعَهُ ... وتَجْمَعُ مِنَّا بَيْنَ أَهْلِ الظَّنَائِنِ

ويروى:

تُبَاعِدُ مِنَّا مَنْ نُحِبُّ اجْتماعَهُ ... وتَجْمَعُ مِنَّا. . . . . . . . . .

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأضداد لابن الأنباريص ١٩