تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ (٢١٥) فَإِن عصوك فَقل إِنِّي بَرِيء مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢١٦) وتوكل على الْعَزِيز الرَّحِيم (٢١٧) الَّذِي يراك حِين تقوم (٢١٨) ﴿تبت يدا أبي لَهب وَتب﴾ ". وَالْخَبَر فِي الصَّحِيحَيْنِ.

وَفِي بعض الْأَخْبَار: أَن النَّبِي قَالَ لعَلي رضي الله عنه: " اجْمَعْ لي بني عيد منَاف، فَجَمعهُمْ على فَخذ شَاة وَقَعْب من لبن، فَلَمَّا أكلُوا وَشَرِبُوا، قَالَ لَهُم رَسُول الله مَا قَالَ، ودعاهم إِلَى الله، فَقَامَ أَبُو لَهب وَقَالَ مَا ذكرنَا وَخَرجُوا ".

وَفِي تَفْسِير النقاش: أَن النَّبِي خص بني هَاشم وَبني عبد الْمطلب بِالدُّعَاءِ، وَقَالَ: " أَنْتُم خاصتي ".

وَقَوله: ﴿واخفص جناحك لمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ﴾ أَي: ألن جَانِبك وَحسن خلقك.

وَقَوله: ﴿فَإِن عصوك فَقل إِنِّي بَرِيء مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وتوكل على الْعَزِيز الرَّحِيم﴾ وَفِي مصحف الْمَدَنِيين والشاميين " فتوكل " بِالْفَاءِ، وَالْفَاء فِيهَا بِمَعْنى الْجَزَاء، وَمعنى ذَلِك: أَنهم إِذا عصوا فقابل عصيانهم بالتوكل عَليّ.

قَوْله: ﴿الَّذِي يراك حِين تقوم﴾ أَي: تقوم لدعائهم، وَقِرَاءَة الْقُرْآن عَلَيْهِم، وَيُقَال: تقوم من نومك للصَّلَاة، وَقيل: إِذا صليت وَحدك.

تفسير السمعاني · الجزء ٤ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٤ · ص ٧٠