تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَفَرَأَيْت إِن متعناهم سِنِين (٢٠٥) ثمَّ جَاءَهُم مَا كَانُوا يوعدون (٢٠٦) مَا أُغني عَنْهُم مَا كَانُوا يمتعون (٢٠٧) وَمَا أهلكنا من قَرْيَة إِلَّا لَهَا منذرون (٢٠٨) ذكرى وَمَا كُنَّا ظالمين (٢٠٩) وَمَا تنزلت بِهِ الشَّيَاطِين (٢١٠) وَمَا يَنْبَغِي لَهُم وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (٢١١) أَنهم عَن السّمع لمعزولون (٢١٢)

وَقَوله تَعَالَى: (أَفَرَأَيْت إِن متعانهم سِنِين) قَالَ عِكْرِمَة: عمر الدُّنْيَا: وَعَن شريك ابْن عبد الله النَّخعِيّ قَالَ: هُوَ أَرْبَعُونَ سنة. وَأكْثر الْمُفَسّرين على أَنه لَيْسَ فِيهِ تَقْدِير، وَلَكِن المُرَاد مِنْهُ سِنِين كَثِيرَة، والامتاع هُوَ الْعَيْش بِمَا يلذ ويشتهي.

وَقَوله: ﴿ثمَّ جَاءَهُم مَا كَانُوا يوعدون﴾ أَي: من الْعَذَاب.

وَقَوله: ﴿مَا أُغني عَنْهُم مَا كَانُوا يمتعون﴾ أَي: دفع عيشهم وتمتعهم بالدنيا من الْعَذَاب عَنْهُم.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا أهلكنا من قَرْيَة إِلَّا وَلها منذرون﴾ هَذَا فِي معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنَّا معذبين حَتَّى نبعث رَسُولا﴾ .

وَقَوله: ﴿ذكرى﴾ أَي: بعثنَا (الْمُنْذرين) تذكرة لَهُم.

وَقَوله: ﴿وَمَا كُنَّا ظالمين﴾ مَعْلُوم الْمَعْنى.

قَوْله تَعَالَى: (وَمَا تنزلت بِهِ الشَّيَاطِين) كَانَ الْمُشْركُونَ يَقُولُونَ: إِن شَيْطَانا ينزل على مُحَمَّد فيلقنه الْقُرْآن، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.

وَقَوله: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُم﴾ أَي: وَلَا يصلح لَهُم أَن ينزلُوا بِالْقُرْآنِ؛ لأَنهم لَيْسُوا بِأَهْل ذَلِك.

وَقَوله: ﴿وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ أَي: لَا يَسْتَطِيعُونَ إِنْزَال الْوَحْي.

وَقَوله: ﴿إِنَّهُم عَن السّمع لمعزولون﴾ أَي: [لمحجوبون]؟ فَإِنَّهُم حجبوا من

تفسير السمعاني · الجزء ٤ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٤ · ص ٦٨