تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَجْمَعُونَ (٩٥) قَالُوا وهم فِيهَا يختصمون (٩٦) تالله إِن كُنَّا لفي ضلال مُبين (٩٧) إِذْ نسويكم بِرَبّ الْعَالمين (٩٨) وَمَا أضلنا إِلَّا المجرمون (٩٩) فَمَا لنا من شافعين (١٠٠) وَلَا صديق حميم (١٠١) فَلَو أَن لنا كرة فنكون من الْمُؤمنِينَ (١٠٢) إِن فِي ذَلِك لآيَة وَمَا

وَقَوله: ﴿أَو ينْصرُونَ﴾ أَي: يمتنعون.

وَقَوله: ﴿فكبكبوا فِيهَا هم﴾ قَالَ القتيبي: طرح بَعضهم على بعض. وَقيل: دهوروا، ودهدهوا، ودهدوا، وَقيل: نكسوا فِيهَا، وَيُقَال: كَانَ فِي الأَصْل كببوا، فأدخلت الْكَاف فِيهِ فَصَارَ كبكبوا.

وَقَوله: ﴿هُوَ الْغَاوُونَ﴾ أَي: الشَّيَاطِين مَعَهم، وَيُقَال: من اتَّبَعُوهُمْ فِي الشّرك.

وَقَوله: ﴿وجنود إِبْلِيس أَجْمَعُونَ﴾ أَي: ذُريَّته.

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا وهم فِيهَا يختصمون﴾ أَي: يُجَادِل بَعضهم بَعْضًا.

وَقَوله: ﴿تالله إِن كُنَّا لفي ضلال مُبين﴾ أَي: فِي خطأ بَين.

وَقَوله: ﴿إِذْ نسويكم بِرَبّ الْعَالمين﴾ هَذَا قَوْلهم للأصنام وَمَعْنَاهُ: نعدلكم بِرَبّ الْعَالمين.

وَقَوله: ﴿وَمَا أضلنا إِلَّا المجرمون﴾ أَي: القادة، وَيُقَال: إِبْلِيس وَابْن آدم الْكَافِر، وَهُوَ قابيل.

وَقَوله: ﴿فَمَا لنا من شافعين﴾ فِي الْأَخْبَار: أَن الْمُؤمنِينَ يشفعون للمذنبين، وَكَذَلِكَ الْمَلَائِكَة والأنبياء.

وَقَوله: ﴿وَلَا صديق حميم﴾ أَي: صديق خَاص، وَقيل: صديق قريب، وسمى حميما؛ لِأَنَّهُ يحمٌ لَك ويغضب لِأَجلِك، وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: استكثروا من الأصدقاء الْمُؤمنِينَ، فَإِن لَهُم شَفَاعَة يَوْم الْقِيَامَة. وَالصديق هُوَ الصَّادِق فِي الْمَوَدَّة على شَرط الدّين، وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي بِرِوَايَة جَابر: " أَن الْمُؤمن يدْخل الْجنَّة وَيَقُول: أَيْن صديقي فلَان؟ فَيُقَال: هُوَ فِي النَّار بِذَنبِهِ، فَيشفع لَهُ فيخرجه الله من النَّار

تفسير السمعاني · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٤ · ص ٥٦