تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿للناظرين (٣٣) قَالَ للملأ حوله إِن هَذَا لساحر عليم (٣٤) يُرِيد أَن يخرجكم من أَرْضكُم بسحره فَمَاذَا تأمرون (٣٥) قَالُوا أرجه وأخاه وَابعث فِي الْمَدَائِن حاشرين (٣٦) يأتوك بِكُل سحار عليم (٣٧) فَجمع السَّحَرَة لميقات يَوْم مَعْلُوم (٣٨) وَقيل للنَّاس هَل أَنْتُم مجتمعون (٣٩) لَعَلَّنَا نتبع السَّحَرَة إِن كَانُوا هم الغالبين (٤٠) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَة قَالُوا لفرعون أئن لنا لأجرًا إِن كُنَّا نَحن الغالبين﴾

وَقَوله: ﴿يأتوك بِكُل سحار عليم﴾ أَي: سَاحر حاذق، وَفِي الْقِصَّة: أَنه كَانَ يجْرِي الرزق للسحرة، وَقد جمع من السَّحَرَة سِتَّة آلَاف سَاحر، وَقيل: اثْنَي عشر ألفا.

وَقَوله: ﴿فَجمع السَّحَرَة لميقات يَوْم مَعْلُوم﴾ وَهُوَ يَوْم الزِّينَة على مَا بَينا من قبل.

وَقَوله: ﴿وَقيل للنَّاس هَل أَنْتُم مجتمعون لَعَلَّنَا نتبع السَّحَرَة إِن كَانُوا هم الغالبين﴾ مَعْلُوم الْمَعْنى.

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَة﴾ يَعْنِي لمُوسَى ﴿قَالُوا لفرعون أئن لنا الْأجر أَن كُنَّا نَحن الغالبين﴾ .

قَوْله: ﴿قَالَ نعم وَإِنَّكُمْ إِذا لمن المقربين﴾ أَي: فِي الْمنزلَة، وَفِي الْقِصَّة أَن مُوسَى قَالَ لكبير السَّحَرَة: أتؤمن بِي إِن غلبتكم؟ قَالَ لَهُ كَبِير السَّحَرَة: إِن كنت ساحرا، فلأغلبنك، وَإِن غلبتني لأؤمنن بك.

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ لَهُم مُوسَى ألقوا مَا أَنْتُم ملقون﴾ .

وَقَوله: ﴿فَألْقوا حبالهم وعصيهم وَقَالُوا بعزة فِرْعَوْن﴾ أَي: بعز فِرْعَوْن وَملكه ﴿إِنَّا لنَحْنُ الغالبون﴾ .

وَقَوله: ﴿فَألْقى مُوسَى عَصَاهُ﴾ فِي الْقِصَّة: أَن جَمِيع الأَرْض ميلًا فِي ميل صَارَت حيات وأفاعي فِي رُؤْيَة النَّاس، فَلَمَّا ألْقى مُوسَى الْعَصَا صَارَت ثعبانا، وَجعلت تعظم على قدر حبالهم وعصيهم، ثمَّ جعل يلتقط ويلتقم (وَاحِدًا وَاحِدًا) حَتَّى أكل الْكل، ثمَّ أَن مُوسَى أَخذ بِذَنبِهِ فَصَارَ عَصا كَمَا كَانَ، فتحيرت السَّحَرَة عِنْد ذَلِك،

تفسير السمعاني · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٤ · ص ٤٥