تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ً

﴿ليَقُولن الَّذين كفرُوا إِن أَنْتُم إِلَّا مبطلون (٥٨) كَذَلِك يطبع الله على قُلُوب الَّذين لَا يعلمُونَ (٥٩) فاصبر إِن وعد الله حق وَلَا يستخفنك الَّذين لَا يوقنون (٦٠)﴾ " أعوذ بِاللَّه من طمع يدني إِلَى طبع "، قَالَ الأعشي:

(لَهُ أكاليل بالياقوت فَضلهَا)

صواعها لَا ترى عَيْبا وَلَا طبعا)

قَوْله تَعَالَى: ﴿فاصبر إِن وعد الله حق﴾ يَعْنِي: وعد الْقِيَامَة.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَا يستخفنك الَّذين لَا يوقنون﴾ أَي: لَا يستهجلنك؛ فَإِن الخفة تُؤدِّي إِلَى الْجَهْل، وَمَعْنَاهُ: لَا يحملنك الَّذين لَا يوقنون وأتباعهم فِي الغي، فَأمره الله تَعَالَى بِالصبرِ على الْحق وَترك أتباعهم فِي الضلالات، وَأَن لَا يصغي إِلَى أَقْوَالهم. وَقد رُوِيَ أَن عليا رضي الله عنه كَانَ يُصَلِّي مرّة فناداه رجل، وَقَالَ: لَا حكم إِلَّا لله، وَكَانَ الرجل من الْخَوَارِج؛ فَقَرَأَ عَليّ فِي صلَاته: ﴿فاصبر إِن وعد الله حق وَلَا يستخفنك الَّذين لَا يوقنون﴾ .

تفسير السمعاني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٤ · ص ٢٢٤