تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(﴿١٠) الله يبْدَأ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ ثمَّ إِلَيْهِ ترجعون (١١) وَيَوْم تقوم السَّاعَة يبلس المجرمون (١٢) وَلم يكن لَهُم من شركائهم شُفَعَاء وَكَانُوا بشركائهم كَافِرين (١٣) وَيَوْم تقوم السَّاعَة يَوْمئِذٍ يتفرقون (١٤) فَأَما الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات فهم فِي﴾

وَقَوله: ﴿أَن كذبُوا بآيَات الله﴾ أَي: لِأَن كذبُوا بآيَات الله.

وَقَوله: ﴿وَكَانُوا بهَا يستهزئون﴾ أَي: بآيَات الله يستهزئون.

قَوْله تَعَالَى: ﴿الله يبْدَأ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ ثمَّ إِلَيْهِ ترجعون﴾ ظَاهر الْمَعْنى، وَقد بَينا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَوْم تقوم السَّاعَة يبلس المجرمون﴾ أَي: ييأس المجرمون، وَيُقَال: (يسكتون) وتنقطع حجتهم، قَالَ الشَّاعِر:

(يَا صَاح هَل تعرف رسما مكرسا ... قَالَ نعم أعرفهُ وأبلسا)

وَقَالَ مُجَاهِد: يبلس المجرمون: يفتضحون. وَقيل: يتحيرون.

وَقَوله: ﴿وَلم يكن لَهُم من شركائهم شُفَعَاء﴾ أَي: الْأَصْنَام الَّتِي اتَّخَذُوهَا شُرَكَاء لله.

وَقَوله: ﴿وَكَانُوا بشركائهم كَافِرين﴾ أَي: كفرُوا بالأصنام، وتبرءوا مِنْهَا يَوْم الْقِيَامَة، وَمعنى كَانُوا: صَارُوا.

قَوْله: ﴿وَيَوْم تقوم السَّاعَة يَوْمئِذٍ يتفرقون﴾ يَعْنِي: يتَمَيَّز أهل الْجنَّة من أهل النَّار، وَقيل مَعْنَاهُ: أَنه يفرق بَين أهل الْمعْصِيَة و[أهل] الطَّاعَة؛ فيعاقب أهل الْمعاصِي، وينعم على المطيعين، وَعَن قَتَادَة قَالَ: هُوَ افْتِرَاق لَا اجْتِمَاع بعده.

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَما الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات فهم فِي رَوْضَة يحبرون﴾ الرَّوْضَة: هِيَ لبستان الَّذِي هُوَ فِي غَايَة النضارة وَالْحسن.

قَالَ الطَّائِي:

تفسير السمعاني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٤ · ص ٢٠٠