تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿رَوْضَة يحبرون (١٥) وَأما الَّذين كفرُوا وكذبوا بِآيَاتِنَا ولقاء الْآخِرَة فَأُولَئِك فِي الْعَذَاب محضرون (١٦) فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ (١٧) وَله الْحَمد﴾

«إِنَّمَا الْبشر رَوْضَة فَإِذا ... كَانَ [ربوة] فروضة وغدير»

قَوْله: ﴿يحبرون﴾ أَي: يكرمون وينعمون، وَمِنْه ثوب الْخِبْرَة لحسنة، وَعَن يحيى ابْن كثير قَالَ: يحبرون: هُوَ السماع فِي الْجنَّة. وَذكر ابْن قُتَيْبَة معنى قَوْله: ﴿يحبرون﴾ أَي: يسرون.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأما الَّذين كفرُوا وكذبوا بِآيَاتِنَا ولقاء لآخرة﴾ أَي: الْبَعْث يَوْم الْقِيَامَة.

وَقَوله: ﴿فَأُولَئِك فِي الْعَذَاب محضرون﴾ أَي: معذبون.

قَوْله: ﴿فسبحان الله﴾ بَينا أَن سُبْحَانَ الله: تَنْزِيه الله، وتبرئته عَن كل سوء.

وَعَن عَليّ رضي الله عنه أَنه قَالَ: هُوَ اسْم مُمْتَنع لَا يَنْتَحِلهُ مَخْلُوق.

وَقَوله: ﴿سُبْحَانَ الله﴾ أَي: سبحوا الله، وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كل سبْحَة فِي الْقُرْآن فَهِيَ فِي معنى الصَّلَاة.

وَفِي بعض الْأَخْبَار: " أَن لنَبِيّ سُئِلَ عَن أفضل الْكَلَام فَقَالَ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ ".

وَقد ثَبت بِرِوَايَة أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي قَالَ: " كلمتان خفيفتان على اللِّسَان، ثقيلتان فِي الْمِيزَان، حبيبتان إِلَى الرَّحْمَن: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ الله الْعَظِيم ". وَهَذَا آخر خبر ذكره البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح. قَالَ رضي الله عنه: حَدثنَا

تفسير السمعاني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٤ · ص ٢٠١