تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَمَا آتيتم من زَكَاة تُرِيدُونَ وَجه الله فَأُولَئِك هم المضعفون (٣٩) الله الَّذِي خَلقكُم ثمَّ﴾ المُرَاد من الْآيَة هُوَ أَن يُعْطي الرجل غَيره عَطِيَّة ليعطيه أَكثر مِنْهَا، وَهَذَا جَائِز للنَّاس أَن يَفْعَلُوا غير أَنه فِي الْقِيَامَة لَا يُثَاب عَلَيْهِ، فَهُوَ معنى قَوْله: ﴿فَلَا يربوا عِنْد الله﴾ وَقد كَانَ هَذَا الْفِعْل حَرَامًا على النَّبِي، قَالَ الله تَعَالَى لَهُ: ﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾ أَي: لَا تعط وتطلب أَن تُعْطى أَكثر مِمَّا أَعْطَيْت. وَعَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ: كَانَ الرجل يعْطى صديقه مَالا ليكْثر مَال الصّديق، وَلَا (يرد) بِهِ وَجه الله، فَأنْزل الله تَعَالَى فيهم هَذِه الْآيَة. وَقُرِئَ " لتربوا فِي أَمْوَال النَّاس " من أَمْوَال النَّاس " فَلَا يربوا عِنْد الله " أَي: لَا يكثر عِنْد الله.

وَقَوله: ﴿وَمَا آتيتم من زَكَاة﴾ أَي: صَدَقَة.

وَقَوله: ﴿تُرِيدُونَ وَجه الله﴾ قد بَينا.

وَقَوله: ﴿فَأُولَئِك هم المضعفون﴾ أَي: ذُو الْأَضْعَاف.

تَقول الْعَرَب: الْقَوْم مسمنون ومهزلون وملبنون، وَالْمعْنَى مَا بَينا. قَالَ الشَّاعِر: «يُخْبِرهُمْ على حذر وَقَالَت ... بنى (معلكم) بِظِل مسيف) أَي: ذُو سيف.

قَوْله تَعَالَى: ﴿الله الَّذِي خَلقكُم ثمَّ رزقكم ثمَّ يميتكم ثمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ الْآيَة ظَاهر الْمَعْنى.

وَقَوله: ﴿هَل من شركائكم من يفعل من ذَلِكُم من شئ﴾ أَي: مثل ذَلِكُم من شئ.

وَقَوله: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ﴾ قد بَينا من قبل.

تفسير السمعاني · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٤ · ص ٢١٦