تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الْمَيِّت من الْحَيّ ويحيي الأَرْض بعد مَوتهَا وَكَذَلِكَ تخرجُونَ (١٩) وَمن آيَاته أَن﴾

وَقَوله: ﴿وَحين تظْهرُونَ﴾ أَي: تدخلون فِي الظّهْر، وَفِي الْآيَة إِشَارَة إِلَى أَوْقَات الصَّلَاة الْخمس، فَقَوله: ﴿حِين تمسون﴾ إِشَارَة إِلَى صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء، وَقَوله: ﴿حِين تُصبحُونَ﴾ إِشَارَة إِلَى صَلَاة الصُّبْح، وَقَوله: ﴿وعشيا﴾ إِشَارَة إِلَى صَلَاة الْعَصْر.

وَقَوله: ﴿وَحين تظْهرُونَ﴾ إِشَارَة إِلَى صَلَاة الظّهْر.

قَوْله تَعَالَى: ﴿يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَيخرج الْمَيِّت من الْحَيّ﴾ قد بَينا مَعْنَاهُ من قبل؛ وَهُوَ إِخْرَاج الْبَيْضَة من الدَّجَاجَة، وَإِخْرَاج الدَّجَاجَة من الْبيض، وَإِخْرَاج الْكَافِر من الْمُؤمن، وَالْمُؤمن من الْكَافِر، وَغير ذَلِك.

وَقَوله: ﴿ويحيي الأَرْض بعد مَوتهَا﴾ أَي: كَمَا أَحْيَا الأَرْض بعد مَوتهَا كَذَلِك يُحْيِيكُمْ بعد موتكم، وَهُوَ معنى قَوْله: ﴿وَكَذَلِكَ تخرجُونَ﴾ .

وَقَالَ بَعضهم: يخرج البليد من الفطن، والفطن من البليد.

وروى الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عدي بن الْخِيَار: " أَن النَّبِي دخل على بعض نِسَائِهِ وَعِنْدهَا خالدة بنت الْأسود بن عبد يَغُوث: فَقَالَ: من هَذِه؟ قَالُوا: هِيَ خالدة بنت الْأسود بن يَغُوث. فَقَالَ: سُبْحَانَ الله! يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت، وَيخرج الْمَيِّت من الْحَيّ "، وَكَانَت الْمَرْأَة صَالِحَة، وأبوها كَانَ كَافِرًا.

تفسير السمعاني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٤ · ص ٢٠٣