تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وليعلم الَّذين أُوتُوا الْعلم أَنه الْحق من رَبك فيؤمنوا بِهِ فتخبت لَهُ قُلُوبهم وَإِن الله لهاد الَّذين آمنُوا إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم (٥٤) وَلَا يزَال الَّذين كفرُوا فِي مرية مِنْهُ﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿وليعلم الَّذين أُوتُوا الْعلم أَنه الْحق من رَبك﴾ يَعْنِي: مَا أثْبته وَلم ينسخه.

وَقَوله: ﴿فيؤمنوا بِهِ﴾ (أَي: يَعْتَقِدُونَ بِهِ من قبل الله تَعَالَى) .

وَقَوله: ﴿فتخبت لَهُ قُلُوبهم﴾ أَي: تسكن إِلَيْهِ قُلُوبهم.

وَقَوله: ﴿وَإِن الله لهادي الَّذين آمنُوا إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ أَي: إِلَى طَرِيق قويم، وَهُوَ الْإِسْلَام.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا يزَال الَّذين كفرُوا فِي مرية مِنْهُ﴾ أَي: فِي شكّ مِنْهُ.

وَقَوله: ﴿حَتَّى تأتيهم السَّاعَة بَغْتَة﴾ قيل: هِيَ الْمَوْت، وَقيل: هِيَ الْقِيَامَة.

وَقَوله: ﴿أَو يَأْتِيهم عَذَاب يَوْم عقيم﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن الْيَوْم الْعَقِيم هُوَ يَوْم الْقِيَامَة، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الْيَوْم الْعَقِيم هُوَ يَوْم بدر، وَعَلِيهِ الْأَكْثَرُونَ، وَعَن أبي بن كَعْب أَنه قَالَ: أَربع آيَات فِي يَوْم بدر: أَحدهَا: هُوَ قَوْله: ﴿عَذَاب يَوْم عقيم﴾، وَالْآخر: قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْم نبطش البطشة الْكُبْرَى﴾، وَالثَّالِث: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَسَوف يكون لزاما﴾، وَالرَّابِع: قَوْله تَعَالَى: ﴿ولنذيقنهم من الْعَذَاب الْأَدْنَى دون الْعَذَاب الْأَكْبَر﴾ . فالقتل يَوْم بدر هُوَ الْعَذَاب الْأَدْنَى، وَأما الْعَقِيم فِي اللُّغَة هُوَ الْمَنْع، يُقَال: رجل عقيم، وَامْرَأَة عقيم إِذا منعا من الْوَلَد، وريح عقيم إِذا لم تمطر، وَيَوْم عقيم إِذا لم يكن فِيهِ خير وَلَا بركَة، (فَيوم بدر يَوْم عقيم؛ لِأَنَّهُ لم يكن فِيهِ خير وَلَا بركَة) للْكفَّار.

قَالَ الشَّاعِر:

تفسير السمعاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٣ · ص ٤٥٠