تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَوق رُءُوسهم الْحَمِيم (١٩) يصهر بِهِ مَا فِي بطونهم والجلود (٢٠) وَلَهُم مَقَامِع من حَدِيد (٢١) كلما أَرَادوا أَن يخرجُوا مِنْهَا من غم أعيدوا فِيهَا وذوقوا عَذَاب﴾ سمى النَّار الَّتِي يُعَذبُونَ بهَا لباسا؛ لِأَنَّهَا تحيط بهم كإحاطة اللبَاس، وَقَالَ بَعضهم: يلبس أهل النَّار مقطعات من النَّار، وَهَذَا أولى الْأَقَاوِيل.

وَقَوله: ﴿يصب من فَوق رُءُوسهم الْحَمِيم﴾ وَهُوَ المَاء الَّذِي انْتَهَت حرارته، وَفِي التَّفْسِير: أَن قَطْرَة مِنْهُ لَو وضعت على جبال الدُّنْيَا لأذابتها.

وَقَوله: ﴿يصهر بِهِ﴾ أَي: يذاب بِهِ، وَفِي الْأَخْبَار: أَنه يثقب رَأس الْكَافِر، وَيصب على دماغه الْحَمِيم، فيصل إِلَى جَوْفه، فتسليه جَمِيع مَا فِي جَوْفه.

وَقَوله: ﴿والجلود﴾ أَي: ويذيب الْجُلُود وينضجها.

وَقَوله: ﴿وَلَهُم مَقَامِع من حَدِيد﴾ المقمعة هِيَ المرزبة من حَدِيد، وَيُقَال: هِيَ الْحِرْز من حَدِيد، وَقيل: إِن مقمعَة مِنْهَا لَو وضعت فِي الدُّنْيَا، وَاجْتمعَ الْإِنْس وَالْجِنّ عَلَيْهَا لم يقلوها.

وَقَوله: ﴿كلما أَرَادوا أَن يخرجُوا مِنْهَا من غم﴾ أَي: رجوا وَفِي التَّفْسِير: أَن النَّار تجيش بهم، فترفعهم إِلَى أَعْلَاهَا، فيريدون الْخُرُوج، فيضربهم الزَّبَانِيَة بالمقامع من الْحَدِيد، فيهوون فِيهَا سبعين خَرِيفًا.

وَقَوله: ﴿وذوقوا عَذَاب الْحَرِيق﴾ أَي: تَقول لَهُم الْمَلَائِكَة: ذوقوا عَذَاب الْحَرِيق.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله يدْخل الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

وَقَوله: ﴿يحلونَ فِيهَا من أساور من ذهب﴾ الأساور جمع السوار.

وَقَوله: ﴿من ذهب﴾ مَعْلُوم الْمَعْنى.

وَقَوله: ﴿ولؤلؤ﴾ أَي: وَمن لُؤْلُؤ.

تفسير السمعاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٣ · ص ٤٣٠