تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الْحَرِيق (٢٢) إِن الله يدْخل الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار يحلونَ فِيهَا من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فِيهَا حَرِير (٢٣) وهدوا إِلَى الطّيب من القَوْل وهدوا إِلَى صِرَاط الحميد (٢٤) إِن الَّذين كفرُوا﴾

وَقُرِئَ: " لؤلؤا " أَي: يحلونَ لؤلؤا.

وَقَوله: ﴿ولباسهم فِيهَا حَرِير﴾ أَي: من الديباج، وروى شُعْبَة عَن خَليفَة بن كَعْب، عَن ابْن الزبير قَالَ: سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول: قَالَ رَسُول الله " من لبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة، (وَمن لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة)، لَا يدْخل الْجنَّة؛ لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿ولباسهم فِيهَا حَرِير﴾ ".

وَفِي بعض الْأَخْبَار: " وَلَو دخل الْجنَّة لم يلْبسهُ فِي الْجنَّة ".

وَقَوله: ﴿وهدوا إِلَى الطّيب من القَوْل﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَيُقَال هُوَ: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، وَقيل: هُوَ قَول أهل الْجنَّة: ﴿الْحَمد لله الَّذِي صدقنا وعده﴾ وَعَن قطرب: أَنه الْقُرْآن، وَيُقَال: هُوَ الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ، وَقيل: هُوَ القَوْل الَّذِي يثنى بِهِ الْخلق، ويثيب عَلَيْهِ الْخَالِق.

وَقَوله: ﴿وهدوا إِلَى صِرَاط الحميد﴾ أَي: صِرَاط الله، وصراط الله هُوَ الْإِسْلَام، وَيُقَال: إِلَى الْمنَازل الرفيعة.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين كفرُوا ويصدون عَن سَبِيل الله﴾ (تَقْدِير الْآيَة: إِن الْكَافرين والصادين عَن سَبِيل الله، وَقَالَ بَعضهم مَعْنَاهُ: إِن الَّذين كفرُوا فِيمَا تقدم

تفسير السمعاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٣ · ص ٤٣١