تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ذَلِك وَمن يعظم حرمات الله فَهُوَ خير لَهُ عِنْد ربه وَأحلت لكم الْأَنْعَام إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُم فاجتنوا الرجس من الْأَوْثَان وَاجْتَنبُوا قَول الزُّور (٣٠)﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿ذَلِك وَمن يعظم حرمات الله﴾ قَالَ مُجَاهِد: حرمات الله الْحَج وَالْعمْرَة، وَقَالَ عَطاء: حرمات الله مَا نهى عَنهُ، وَالْحُرْمَة كل مَا نهى عَن انتهاكها، قَالَ زيد بن أسلم: حرمات الله هَا هُنَا خَمْسَة: الْبَيْت الْحَرَام، والبلد الْحَرَام، والشهر الْحَرَام، وَالْمَسْجِد الْحَرَام، وَالْإِحْرَام، وَقَالَ بَعضهم: تَعْظِيم حرمات الله أَن يفعل الطَّاعَة، وَيَأْمُر بهَا، وَيتْرك الْمعْصِيَة، وَينْهى عَنْهَا.

وَقَوله: ﴿فَهُوَ خير لَهُ عِنْد ربه﴾ . مَعْنَاهُ: أَن تَعْظِيم الحرمات خير لَهُ عِنْد الله فِي الْآخِرَة.

وَقَوله: ﴿وَأحلت لكم الْأَنْعَام إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُم﴾ مَا يُتْلَى عَلَيْكُم هُوَ قَول الله تَعَالَى فِي سُورَة الْمَائِدَة: ﴿حرمت عَلَيْكُم الْميتَة وَالدَّم وَلحم الْخِنْزِير﴾ الْآيَة.

وَقَوله: ﴿فَاجْتَنبُوا الرجس من الْأَوْثَان﴾ " من " هَا هُنَا للتجنيس، وَمَعْنَاهُ: اجتنبوا الْأَوْثَان الَّتِي هِيَ رِجْس، وَيُقَال: إِن الرجس وَالرجز هُوَ الْعَذَاب، وَمعنى قَوْله: ﴿فَاجْتَنبُوا الرجس﴾ أَي: اجتنبوا سَبَب الْعَذَاب.

وَقَوله: ﴿وَاجْتَنبُوا قَول الزُّور﴾ أَي: الْكَذِب، قَالَ عبد الله بن مَسْعُود: أشهد لقد عدلت شَهَادَة الزُّور بالشرك، وتلا هَذِه الْآيَة: ﴿فَاجْتَنبُوا الرجس من الْأَوْثَان وَاجْتَنبُوا قَول الزُّور﴾ .

وَرُوِيَ هَذَا اللَّفْظ مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي.

تفسير السمعاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٣ · ص ٤٣٦