تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَالشَّيَاطِين ثمَّ لنحضرنهم حول جَهَنَّم جثيا (٦٨) ثمَّ لننزعن من كل شيعَة أَيهمْ أَشد على الرَّحْمَن عتيا (٦٩) ثمَّ لنَحْنُ أعلم بالذين هم أولى بهَا صليا (٧٠) وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿فوربك لنحشرنهم وَالشَّيَاطِين﴾ . فِي الْخَبَر: أَنه يحْشر كل كَافِر مسلسلا مَعَ شَيْطَان.

وَقَوله: ﴿ثمَّ لنحضرنهم حول جَهَنَّم جثيا﴾ أَي: جاثين على الركب. قَالَ السّديّ: قاعين على الركب من ضيق الْمَكَان، " وحول جَهَنَّم " هُوَ عين جَهَنَّم.

قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ لننزعن من كل شيعَة﴾ أَي: لنستخرجن ونأخذن من كل شيعَة، أَي: من كل أمة وَأهل دين من الْكفَّار.

وَقَوله: ﴿أَيهمْ أَشد على الرَّحْمَن عتيا﴾ أَي: الأعتى فالأعتى، وَمعنى الْآيَة: أَنا نقدم فِي إِدْخَال النَّار من هُوَ أَكثر جرما، وَأَشد أمرا، وَقَالَ أهل اللُّغَة: وَقَوله: ﴿عتيا﴾ أَي: افتراء بلغَة تَمِيم. وَيُقَال: هَؤُلَاءِ هم قادة الْكفْر ورؤساؤه، وَفِي بعض الْآثَار: أَنهم يحْضرُون جَمِيعًا حول جَهَنَّم مسلسلين مغلولين، ثمَّ يقدم الأكفر فالأكفر.

قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ لنَحْنُ أعلم بالذين هم أولى بهَا صليا﴾ أَي: أَحَق دُخُولا. وَيُقَال: الَّذين هم أَشد عنوا أولى بهَا صليا، فَهَذَا تَقْدِير الْآيَة.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾ مَعْنَاهُ: وَمَا مِنْكُم إِلَّا واردها. وَاخْتلفُوا فِيمَا ينْصَرف إِلَيْهِ قَوْله: ﴿واردها﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: هِيَ النَّار، قَالَ: والورود هُوَ الدُّخُول، وَقَالَ: يدخلهَا الْبر والفاجر، ثمَّ ينجو الْبر، وَيبقى الْفَاجِر. وروى سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: تمارا ابْن عَبَّاس وَنَافِع بن الْأَزْرَق فِي الْوُرُود، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ الدُّخُول، وتلا قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم أَنْتُم لَهَا وَارِدُونَ﴾ ثمَّ قَالَ: يَا نَافِع، أَنا وَأَنت داخلها، وَأَرْجُو أَن ينجيني الله مِنْهَا، وَلَا

تفسير السمعاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٣ · ص ٣٠٦