تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكر الله عز وجل أمرهم في كتابه وبين حالهم في التطابق على عداوة أنبيائه وأوليائه فقال: ﴿وكذلك/ جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا﴾.

فهذا بيان أمر حزب أهل الضلال والافتراء على الله والمتكلفين لما لبسوا منه، المتشبهين بأنبياء الله الذين اصطفاهم لدينه وائتمنهم على وحيه، وقد وصف الله تعالى أنبياءه الذين برأهم من هذه الآفات وميز بينهم وبين الأولياء في خواص نعوتهم بان الأنبياء لا يتكلفون القول ولا يطلبون على ما يخبرون به الأجر، فقال عز وجل: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾ وقال: اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون﴾. والكاهن يتكلف الكذب، والزور ويختلق ما يقول عن املاء من الشياطين ويطلب الأجر والعوض عليه ولذلك نهى النبي ﷺ عن حلوان الكاهن وهو ما يأخذه من الجعل على ما يفتريه من القول، والنبي لا يتكلف إنما يتبع الوحي ويؤدى الأمانة ولا يأخذ الرشوة ولا يطلب عليها الإتاوة ولذلك ترى الأنبياء يقولون في كثير مما

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ٢٢٢٣