تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٩) (باب لا يمشي في نعل واحدة)

١٠٩٠/ ٥٨٥٥ - وقال: لا يمشي أحدكم في نعل واحدة، لِيُحْفِهما جميعًا أو لينعلهما جميعا.

قلت: أمرُه ﷺ بلبس النعل في رجله اليمنى أولا إنما هو لاستحبابه التيامن في كل شيء من أمره وتفضيله اليمنى على اليسرى، والحذاء كرامة للرجل ووقاية لها من الأذى، وإذا كانت اليمنى أفضل من اليسرى استحقت التبدية في لُبس النعل بها والتأخير في نزعها ليتوفر بدوام لُبسها حظها من الكرامة.

وأما نهيه عن المشي في النعل الواحدة، فإن معلومًا أن المشي قد يشق على هذه الحال لأن وقع إحدى الرجلين من الماشي على الحَفاء إنما يكون مع التوقي لأذى يصيبه وحجر يُنَكِّبه ويكون في وضعه الرِّجل الأخرى على خلاف ذلك من الاعتماد بها الوضع لها من غير محاشاة وتقية، فيختلف من أجل ذلك مشيه ويحتاج لذلك أن ينتقل عن سجية المشي المعتاد، فلا يأمن عند ذلك من العثار مع سماجته في الشكل وقُبح منظره في العيون، إذ كان يُتصور فاعل ذلك عند الناس بصورة من إحدى رجليه أقصر من الأخرى.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ٢١٤٩