تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قد بين النبي ﷺ أن إصابة الكاهن أحيانا في بعض أقواله إنما هو من جهة استراق السمع يأتيه ربيبه من الجن، فيلقي إليه الكلمة التي سمعها استراقا من الوحي، فيزيد إليها أكاذيب يقيسها على ما كان سمع، فربما أصاب على وجه الاعتبار لما لم يسمع بما سمع، وربما أخطأ وهو الغالب من أمرهم وهؤلاء الكهان فيما علم من أمرهم بشهادات الامتحان، قوم لهم إذهاب حادة ونفوس شريرة وطباع نارية، فألفتهم الشياطين لما بينهم من التناسب في هذه الأمور وساعدتهم بما في وسعه من القدرة وأعطوه من التسليط في أوطارهم ومطالبهم، فهم يفزعون إليهم في الأمور ويستفتونهم في الحوادث التي يتحاكم فيها إليهم، فيرجمون حسب/ ما تلقنهم إخوانهم الشياطين وبذلك وصفهم الله تعالى فقال: ﴿هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون﴾.

ثم قال: ﴿والشعراء يبتعهم الغاوون﴾ الآية. فوصلهم به في

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ٢٢١٩