تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما يصح الشيء بوجود دليله وقيام الدلالة من طريق العقل، وصحة الرواية في أخباره من طريق النقل يوجبان التسليم ويقطعان مادة الأشاغيب؛ وكيف لا يتعجَّب صاحب هذه المقالة من النَّحلة!! قد جمع الله في جِرمِها الشفاء والسم معًا، فتعسّل من أعلاها وتَسم من أسفلها بحُمَتِها.

والحية وهي حَتْف الإنسان وسمها قاتله، ثم صار لحمها مما يستشفى به في التِّرياق الأكبر من سُمها وفي كثير من الأدواء الفادحة معروف ذلك عند الأطباء؛ بل عند كثير من أوساط العوام، وقد يدخل الذباب في أدوية العين ويُسحَق مع الإثمد/ فيجلوا البصر ويقَويه وقد يؤمر من عضّه الكلب أن يستر وجهه عن الذباب، فإنه إن وقع عليه أسرع في هلاكه، فهذا يدلك من أقاويل الأطباء اجتماع الشفاء والسم معًا وليس بنا حاجة مع قول

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ٢١٤٢