تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الصنف من أبرار الخليقة وأخيار البرية فزع الناس إلى الطِّب الجسماني حين لم يجدوا للطب الروحاني نجوعًا في العلل والأسقام لعدم المعاني التي كان يجمعها الرقاة والمعوذون والمستشفون بالدعوات الصالحة والبركات/ الموجودة فيهم.

وأما التي نهى عنها ﷺ، فهي أمور مشتبهة مركبة من حق وباطل، يجمع إلى ظاهر ما يقع فيها من ذكر الله تعالى ما يُستسرُّ به من ذكر الشياطين والاستعانة بهم والتعوذ بمردتهم وإلى نحو هذا المذهب ينحو أكثر من يرقي من الحية ويستخرج السم من بدن الملسوع. ويقال: إن الحية لما بينها وبين الإنسان من العداوة الجوهرية تؤالف الشياطين؛ إذ هي أعداءٌ لبني آدم والعداوة بين الجنسين وبين الآدمي عداوة جوهرية فإذا عزم على الحية بأسماء الشياطين أجابت وخرجت من أماكنها ومكامنها، وكذلك اللديغ إذا رُقي بتلك الأسماء سالت سمومها وجرت في مواضعها من بدن الإنسان فلذلك كُره من الرقي مالم يكن بذكر الله وأسمائه وبكتابه وباللسان الذي يُعرف بيانه ويفهم معناه ليكون بريئًا من شوب الشرك والله اعلم.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ٢١٣٢