تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هبطت واديًا له عُدوتان إحداهما خصبة والأخرى جدبة، أليس إن رعيْت الخصبة رَعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله.

قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيِّبًا في بعض حاجته فقال: إن عندي في هذا عِلمًا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا سمعتم به بأرض، فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فِرارًا منه. قال: فحَمِد الله عمر، ثم انصرف.

قوله: عدوتان. يقال لشاطئ الوادي العُدوة. ويقال: إن أكثر ما يكون ذلك صلابة يقال: عِدوة -بكسر العين-وعُدوة- بضمها وقرئ: () بالوجهين معًا.

وفيه أن عمر -رضي الله عنه- قد استعمل الحَذَر وأثبت القدر معًا وهو طريق السنة ونهج السلف الصالح رحمة الله عليهم.

ومعنى قوله: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، أي: ليكون أسكن لنفوسكم وأقطع لما يوسوس به الشيطان إليكم، وإذا كنتم به فلا تخرجوا فرارًا منه، فتكونوا قد عارضتم القدر وادعيتم الحول والقوة في الخلاص منه.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ٢١٢٨