تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الباب نفسه)

١٠٤٢/ ٥٤٩٧ - قال أبو عبدالله: حدثنا المكي بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: لما أمسوا يوم فتحوا خيبر أوقدوا النيران. قال النبي ﷺ: علام أوقدتم النيران؟ قالوا: لحوم الحُمُر الإنسية. قال: أهريقوا ما فيها وكسروا قدورها. فقام رجل من القوم فقال: نهريق ما فيها وتغسلها. فقال النبي ﷺ أوذاك.

قوله: كسروا قدورها. فيه دليل على أن بعض العنف والتغليظ عند ظهور المنكر وغلبة أهله جائز ليكون ذلك حسمًا لموادِّه وقطعًا لدواعيه وقد روى أن النبي ﷺ أمر بشقّ المشاعل والزقاق عند تحريم الخمر، وهي أموال وظروف قد يصلح أن تستعمل وينتفع بها في غير باطل ولكن ذلك لما اتصل بالمصلحة العامة لم يُراع فيه المعنى الخاص الذي هو حق الملك لأعيان معدودين وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يرى العقوبة في/ الأموال كَهِي في الأبدان إذا رأى ذلك في الرَّدع أبلغ، وعن المنكرات

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ٢٠٧٢