ثوب غّدْر، يُكنَى بالثوب عن فعله، وعلى هذا المعنى قوله عزل وجل: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) قيل في تأويله: عملك فأصلح/ ومثله في الكلام كثير.
والوجه الآخر: أن يكون به الثوب نفسه، وقد رُوِي لنا في هذا عن نعيم بن حماد قال: كان يكون في الحي الرجل له هيئة وشارة، فإذا احتيج إلى شهادة الزور، شهد لهم فتُقبَل لِنُبْلِهِ وحُسن ثوبيه فيقال: قد أمضاها بثوبيه، يعني الشهادة، فأضيف الزور إليهما فقيل: لابِس ثَوبي زور.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٢٢