تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الموهبة: فقد وقعت في خلال الكلام الذي ذكرناه الإبانة عن معناها، وتخصيص النبي ﷺ بالأثَرة فيها، ثم إن معلومًا من شأن النبي ﷺ وحاله في عدم اليُسر وقلة ذات اليد وأنه لم يكون بحيث يتَّسع لاقتناء الولائد والاماء والاستكثار من عددهن، فيستغنى بمكانهن عن زيادة العدد على الأربع من الحرائر ومعقول أن للحرائر من الفضل في الدين والعقل أدب العشرة/ وصراحة النسب ما ليس للإماء وكان أفضل الأمرين أملكهما له وأولاهما به، فصرف زيادة حظه من النساء في الحرائر منهن دون الإماء.

وعلى هذا المعنى ذَهب من ذَهب من العلماء إلى أنه لم يكن له نكاح حرائر الذِّمِّيات. وقد قال ﷺ: كل سبب ونسب منقطع في القيامة إلا سببي ونَسَبي.

ومما خصّ به في هذا الباب وأبين فيه من سائر أمته أن أزواجه ممنوعات من النكاح بعده ولذلك سُمّينَ أمهات المؤمنين وذلك أن الأمر في باب النساء والحُرم لما جَرَت سُنّة الدين وقضايا العقول فيه

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ٢٠١٨