تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له/ إلا بها. ولا صلاح لبدنِه إلا بأخذ الحظ منها، والناس مختلفون في تركيب طباعهم، ومبلغ قُواهم، ومعلوم بحكم المشاهدة وبالامتحان من جهة دلائل عِلْم الطب أن من صَحَّت خِلقته وقويت بِنْيتُه، فاعتدل مِزاج بَدنِه حتى أن يكون نُعوتِه ما نطقت به الأخبار المتواترة من صفة رسول الله ﷺ وما نُعت به فيها من صلاح الجسم ونضارة اللون وإشراب الحُمرة وإشعار الذراعين، والصدر، مع قوة الأسر وشِدّة البطش كان دواعي هذا الباب له أغلب، ونِزاع الطبع منه إليه أكثر لأن هذه الفطرة التي لا أفضل منها كمال الخِلقة ولا أقْوم منها في اعتدال البِنْية وكان ما عداها من الخلق وخالفها من النعوت منسوبًا إلي نقص الجبلَّة وضعف النحِيزة، وكانت العرب خصوصا تتباهى بقوة (النكاح وكثرة الولادة، ويذم من كان بخلاف هذا النعت من عدم)

النكاح وقصر الشَّبر ولذلك قالت في أمثالها: من يَطُل فعل أبيه

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ٢٠٠٨