تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: فكيف تصنعون بقول زيد في هذه الرواية حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة بن ثابت لم أجدهما مع غيره؟

قيل: إن سورة براءة من آخر ما نزل من القرآن على ما رويناه عن عثمان، وحفاظ القرآن من الصحابة إنما كانوا يحفظون منه ما كان منزلا وما كانت تلاوته ظاهرة، دون ما لم يكن استفاض العلم بنزوله منه، فقد يحتمل أن تكون هاتان الآيتان لم تكونا محفوظتين فيما بلغ زيدا إلا من قبل خزيمة بن ثابت في ذلك لقرب العهد بنزولهما، فألحقهما زيد بآخر السورة، إذ وافق ذلك المكتوب في الظروف المدون فيها المنزل من القرآن، فصدق أحدهما الآخر، وقد روى أبو عبدالله فيما يشبه هذا خبرا آخر عن زيد.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ١٨٥٩