تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٨٣) (الباب نفسه)

٨٩٠/ ٤٤٦٢ - قال أبوعبدالله: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قال: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: لَمَّا ثَقِلَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاكَرْبَ أَبَاهُ!! فَقَالَ: «لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ».

قوله: ليس على أبيك كرب بعد اليوم، تكلم فيه غير واحد من أهل العلم ويدخل فيهم من لا يعد من أهل العلم وهو إسحاق بن إ براهيم الموصلي فيما يعيب به أصحاب الحديث في كتاب له، وزعم أنهم لا يعرفون معنى هذا الكلام، ثم قال: إنما كان كربه شفقة على أمته لما علم من الاختلاف والفتن التي تقع بعده.

قلت وهذا ليس بشيء ولو كان قاله لوجب انقطاع شفقته علي الأمة بعد موته لقوله: "ليس على أبيك كرب بعد اليوم" وشفقته دائمة على الأمة أيام حياته وباقية بعد وفاته لأنه مبعوث إلى الغابرين منهم قرنا بعد قرن إلى قيام الساعة ﷺ، وإنما هو

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ١٧٩٤