(٥٤) باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ)
٨٦٨/ ٤٣٢٢ - قال أبو عبدالله: قَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ عن أَبَي قَتَادَةَ في قصة القتيل الذي أعطاه النبي ﷺ سَلَبَهُ يوم حنين قال فَقَالَ رَجُلٌ: سِلَاحُ هَذَا الْقَتِيلِ عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنْهُ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَلَاّ لَا تُعْطِهِ أُصَيْبِغَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَتَدَعَ أَسَدًا مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَدَّاهُ إِلَيَّ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ خِرَافًا فَكَانَ أَوَّلَ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ.
قوله: أُصيبغ من قريش، يصفه بالمهانة والضعف.
والأصبغ: نوع من الطير، وقد يجوز أن يكون شبهه بنبات ضعيف يقال له: الصبغاء، وذلك أول ما يطلع من الأرض، فيكون أول ما يلي الشمس منه أُصيغر.