وكان رأى عمر في معارضته التصلب في الدين والشدة على المنافقين، وقصده ﷺ الشفقة على من تعلق بطرف من الدين والتألف لابنه عبدالله ولقومه وعشيرته من الخروج، وكان رئيسا عليهم ومعظما فيهم، فلو ترك الصلاة عليه قبل ورود النهي عنها لكان سبة على ابنه وعارا على قومه، فاستعمل ﷺ أحسن الأمرين وأفضلهما في مبلغ الرأي وحق السياسة في الدعاء إلى الدين والتألف عليه إلى أن نهي عنه، فانتهى ﷺ.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٤٩