تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (فأمرنا بالسكوت) ليس السكوت في الآية تفسيرا للقنوت، فيكون الساكت قانتا، ولكنهم لما أمروا بالذكر شغلوا عن الكلام وانقطعوا عنه فقيل: فأمرنا بالسكوت.

وأما الصلاة الوسطى: ففي أكثر الروايات أنها العصر.

وقد قيل: إنها صلاة الفجر، وقيل: هي صلاة الظهر، وأغرب ما جاء فيها أنها صلاة المغرب.

روى ذلك عن قبيصة بن ذؤيب قيل: وإنما سميت الوسطى لأنها ليست بأكثر الصلوات في عدد الركعات ولا بأقلها، لكنها واسطة ثلاث بين أربع واثنتين والواو في قوله: ﴿والصلاة الوسطى﴾ بمعنى التخصيص والتفضيل لهذه الصلاة خاصة وإن كان سائر الصلوات مأمورا بالمحافظة عليها وذلك كقوله عزوجل: ﴿فيهما فاكهة ونخل ورمان﴾، وقد دخل النخل والرمان في جملة الفاكهة وإنما خص النخل والرمان تفضيلا لهما على سائر الفاكهة.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ١٨٢١