تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنهضت، فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذ لأثر يديها غبار ساطع في السماء مثل الدخان. قال: وعرضت عليهما الزاد والمتاع فلم يرزآني ولم يسألاني إلا أن قال: أخف عنا. وذكرت القصة في دنوهما من المدينة. قال: فأوفى رجل من يهود على أطم من آطامهم، فبصر برسول الله ﷺ وأصحابه يزول بهم السراب، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معشر العرب هذا جدكم الذي تنتظرون. وذكرت باقي الحديث.

قوله: أنت تكسب المعدم، يعني تعطيه المال وتملكه اياه. يقال: كسبت الرجل مالا وأكسبته إياه. وأفصح اللغتين حذف الألف.

وقوله: وتحمل الكل. يعني المنقطع به، وأصل ﴿الكل﴾ العيال ومن لا يقوم بأمر نفسه. ومنه قوله الله عز وجل: ﴿وهو كل على مولاه﴾ والكل أيضا اليتيم ومعناه راجع إلى الأول.

وقوله: فلم تكذب قريش بجواره، يعني لم ترد بجواره، وكل من كذب بشيء فقد رده.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ١٦٨٩