تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (ثم أمرت بخمسين صلاة)، فإنه يشبه أن يكون الأمر الأول غير مفروض حتما لو كان عزيمة لم يكن لهما في ذلك مراجعة ولا معاودة وإنما فعلا ذلك على علم منهما بموضع البقيا والتخفيف، وباب مسألة الله تعالى والشفاعة إليه باب الحاجة والافتقار وهو نوع من العبادة وقد كان لموسى ﷺ من تقدمة المعرفة بأمور المتعبدين من الأمم ربما يعرض من الموانع في سوء احتمال اطباعهم إياها وقلة استقلالهم بها مالم يكن لنبينا محمد ﷺ، فخشي من جهة النصح والشفقة ما أشار به عليه وأرشده إليه من طلب التخفيف عن أمته والله جواد كريم وبعباده رءوف رحيم.

وقد أنجحت الطلبة ونودي قد خففت عن عبادي وأجري الحسنة عشرا، فالصلوات خمس في التخفيف عددا وخمسون في التضعيف مثوبة وأجرا والحمد لله على مننه وإحسانه.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ١٦٨١