تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبصل والكراث لحدة رائحتها، ورخص لأصحابه في أكلها إذا نضجت طبخا.

وقال: (إني أناجي من لا تناجون)، يريد الملك، وكان يكره أن يطعم شيئا له رائحة، ودخل على نسائه فقلن له: إنا نجد منك ريح المغافير، وهو يتحلب من بعض الشجر، له رائحة، فساءه ذلك فقال لهن: إني شربت عسلا. فقلن: جرست نحلة العرفط، فحرم على نفسه العسل حتى عوتب على ذلك بقوله: ﴿لم تحرم ما أحل الله لك﴾ فوجب بهذه الأمور ومقتضاها أن لا تكون نفسه تسامحه في حال من الأحوال أن يتناول شيئا من أطعمة القوم وأغذيتهم إلا ما كان ذاته طاهرة ومخرجه طيبا، فإنه ﷺ لم يزل عند الله مكتوبا نبيا، ولم يزل على شريعة إبراهيم / صلوات الله عليه، وقد كان يخلو في غار حراء ويتحنث فيه الليالي ذوات العدد من غير وحي أو نزول أمر فيه، لكن كرامة

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ١٦٦١