تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: معنى هدا القول من سفيان هو أن باب التخيير بين الصحابة مستفاد من باب المعرفة بفضائلهم، فاذا وقفت على فضائلهم ووقفت على منازلهم ومراتبهم في التقديم والتأخير، وأما القطع لهم بدخول الجنة فمن باب علم الغيب ولا يتوصل إلى ذلك من جهة أخبار الآحاد لأنها إنما تفيد العلم الظاهر، ووقوع التصديق به إنما يكون بغالب حسن الظن وقد استأثر الله بالمغيب، ولا سبيل إلى مطالعته إلا بكتاب ناطق أو خبر عن الرسول ﷺ من طريق التواتر لا يرتاب بصحته.

وقوله: (وحسيبه الله،) يعني أن الله محاسبه على أعماله ويعاقبه على ذنوبه إن شاء.

وقوله: ويحك قطعت عنق صاحبك، فإنما كره ذلك شفقا من إعجاب المقول / له بذلك والاعتزاز بقوله فيجد في نفسه الاستطالة والكبر وذلك جناية عليه وتعزيز بذنبه، فيصير كأنه قطع عنقه فأهلكه.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ١٦٥٦