تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلحاحه عليه في الدعاء، والمسألة، الشفقة على قلوب أصحابه، وتقوية منتهم، إذ كان أول مشهد شهدوه في لقاء العدو، وكان أصحابه في قلة من العدد، مكثورين بأضعاف من أعدائهم، فابتهل رسول الله، ﷺ، في الدعاء، وألح في المسألة ليسكن بذلك ما في نفوسهم، إذ كانوا يعلمون أن (وسيلته)، مقبولة، ودعوته مستجابة، فلما قال له أبو بكر: حسبك يا رسول الله، فقد ألححت على ربك، كف عن الدعاء والمسألة، إذ قد علم أنه قد استجيب دعاؤه، بما وجده أبو بكر في نفسه من المنة القوة حتى قال له هذا القول.

ويدل على صحة ما تأولنا تمثله على إثر ذلك بقوله تعالى: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾، فهذا معنى الحديث ووجهه.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٢ · ص ١٤٠٤