تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِمأربِ، فقيل: إنه كالماء العِدّ فرَدَّه. وقال: فلا إذًا. فأما إقطاع المعادن التي لا يُتَوصّل إلى نيلها، ونفعها، إلا بكدح، واعتِمال، واستخراج لما في بواطنها، فإن ذلك لا يوجب المِلْك الباتّ، ومن أُقطِع شيئا منها، كان له ما دام يعمل فيه، فإذا قَطَع العمل عاد إلى أصله، فكان للإمام إقطاعه لغيره.

وقوله: " سترون بعدي أثَرة "، أي: استِئثارا عليكم، واستِبدادا بالحَظّ دونكم. يقال: آثرتُ الرجل بالشيء أُوثِره إيثارا، والاسم منه الأثَرة، والأثْرة، وكم بين قوم ﴿يؤثِرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ وبين قوم يستأثرون بحقوق غيرهم، ويقتطعونها دونهم، والله يغفر لنا، ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ونسأله أن لا يجعل في قلوبنا غِلا للذين آمنوا إنه رؤوف رحيم.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٢ · ص ١١٩٠