وقوله: " ونِواء لأهل الإسلام "، أي: مُعارضَة لهم ومُعاداة، يقال: ناوأت الرجل مُناوأة ونِواء، إذا عاديته. قالوا: وأصله أنه ناء إليك، ونُؤت إليه، أي: نهض إليك، ونهضت إليه. ويقال: في مَثَل: إذا ناوأتَ الرجال فاصبر.
وقد يُستدل بقوله: " ولم ينْس حقّ الله في رِقابها، ولا ظهورها " من يوجِب في الخيل الصدقة.
وقوله: " في الحُمُر " هذه الآية الجامعة الفاذَّة "، فإنما يراد به صدقة الحُمُر، وإنما سمّاها جامعة، لاشتمال اسم الخير على جميع أنواع الطاعات: فرائضها ونوافلها، وجعلها فاذّة، لخلوها من بيان ما تحتها من الأسماء، وتفصيل أنواعها. والفذّ: الواحد الفرد، يقال: فَذَّ الشيء، فهو فاذّ، وفَذَّ الرجل عن أصحابه: إذا شَذّ عنهم وبقي فردًا وحده.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨٥