تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يضيق على تونس ويمنع عنها المرافق التي تصل إليها على طريقه ففعل ذلك

غزو الموحدين لأفريقية

ثم إن عبد الله تجهز في جيش عظيم من المصامدة والعرب وغيرهم وسار حتى نزل على مدينة تونس وهي حاضرة أفريقية بعد القيروان وكرسي مملكتها ومقر تدبيرها وإياها يستوطن والي أفريقية لم يزل هذا معروفا من أمرها إلى وقتنا هذا وهو سنة 621 فحاصرها عبد الله المذكور وأخذ في قطع أشجارها وتغوير مياهها وكان الذي يملكها في ذلك الوقت لوجار بن لوجار المعروف بابن الدوقة الرومي صاحب صقلية لعنه الله وكان عامله عليها رجل من المسلمين اسمه عبد الله يعرف بابن خراسان لم يزل عاملا عليها حتى أخرجه الموحدون في التاريخ الذي سيذكر فلما طال على ابن خراسان الحصار أجمع رأيه ورأي أهل البلد من الجند على الخروج لقتال المصامدة ففعلوا ذلك وخرجوا بخيل ضخمة فالتقوا هم واصحاب عبد الله فانهزم أصحاب عبد الله وقتل منهم خلق كثير ورجع عبد الله ببقية أصحابه إلى بجاية فكتب إلى أبيه يخبره بذلك

فتح المهدية واسترجاعها من يد الصقليين

فلما كان في آخر سنة 553 أخذ عبد المؤمن في الحركة إلى أفريقية فجمع جموعا عظيمة من المصامدة وغيرهم من جند المغرب وسار حتى نزل على

المعجب · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢٢٨