معهما وصعدا في القارب فجعل الشاب يسبح فكلما أعيا دنا من القارب ووضع يديه عليه ليستريح فضربه صاحبه بالمجداف الذي معه حتى يؤلمه فما بلغ البر إلا بعد جهد شديد
فما شك السامعون للحكاية أنه العابر سباحة وأن الاثنين المذكورين هما ابن تومرت وعبد الواحد الشرقي
ثم سار حتى أتى مراكش فنزلها وأخذ في البناء والغراسة وترتيب القصور غر مخل بشيء مما تحتاج إليه المملكة من السياسة وتدبير الأمور وبسط العدل والتحبب إلى الرعية وإخافة من تجب إخافته
وأخبرني السيد حقيقة والماجد خلقا وخليقة أبو زكريا يحيى ابن الإمام أمير المؤمنين أبي يعقوب ابن الإمام أمير المؤمنين أبي محمد عبد المؤمن بن علي أنه رأى على ظهر كتاب الحماسة بخط الخليفة عبد المؤمن هذين البيتين وقال لي رحمه الله لا أدري هماله أو لغيره % وحكم السيف لا تعبأ بعاقبة % وخلها سيرة تبقى على الحقب % % فما تنال بغير السيف منزلة % ولا ترد صدور الخيل بالكتب % $
وقد كان عبد المؤمن حين فصل عن بجاية وولي عليها ابنه عبد الله حسبما تقدم عهد إليه أن يشن الغارات على نواحي أفريقية وأن