تخطَّ إلى المحتوى

فصل أحوال الأندلس بعد سقوط دولة المرابطين

فأما أحوال جزيرة الأندلس فإنه لما كان آخر دولة أمير المسلمين أبي الحسن علي بن يوسف اختلت أحوالها اختلالا مفرطا أوجب ذلك تخاذل المرابطين وتواكلهم وميلهم إلى الدعة وإيثارهم الراحة وطاعتهم النساء فهانوا على أهل الجزيرة وقلوا في أعينهم واجترأ عليهم العدو واستولى النصارى على كثير من الثغور المجاورة لبلادهم وكان أيضا من أسباب ما ذكرناه من اختلالها قيام ابن تومرت بسوس واشتغال علي بن يوسف به عن مراعاة أحوال الجزيرة

ولما رأى أعيان بلاد تلك الجزيرة ما ذكرناه من ضعف أحوال المرابطين اخرجوا من كان عندهم من الولاة واستبد كل منهم بضبط بلده وكادت الأندلس تعود إلى سيرتها الأولى بعد انقطاع دولة بني أمية فأما بلاد أفراغة فاستولى عليها ملك ارغن لعنه الله وملك مع ذلك سرقسطة أعادها الله للمسلمين وكثيرا من أعمال تلك الجهات

واتفق أمر أهل بلنسية ومرسية وجميع شرق الأندلس على تقديم رجل

المعجب · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.