تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجهال واستمالوا قلوب العامة من جملتهم رجل اسمه أحمد بن قسي كان في أول أمره يدعي الولاية وكان صاحب حيل ورب شعبذة وكان مع هذا يتعاطى صنعة البيان وينتحل طريق البلاغة ثم ادعى الهداية بلغني ذلك عنه من طرق صحاح ثم لم يستقم له شيء مما أراد واختلف عليه أصحابه وكان قيامه بحصن مارتلة وقد تقدم اسم هذا الحصن في أخبار الدولة العبادية فأسلمه كما ذكرنا أصحابه واختلفوا عليه ودسوا إليه من أخرجه من الحصن بحيلة حتى أخذه الموحدون قبضا باليد فعبروا به إلى العدوة فأتوا به عبد المؤمن رحمه الله فقال له بلغني أنك ادعيت الهداية فكان من جوابه أن قال أليس الفجر فجران كاذب وصادق فأنا كنت الفجر الكاذب فضحك عبد المؤمن وعفا عنه ولم يزل بحضرته إلى أن قتله بعض أصحابه الذين كانوا معه بالأندلس ولابن قسي هذا أخبار قبيحة مضمونها الجراءة على الله سبحانه والتهاون بأمر الولاية منعني من ذكرها صرف العناية إلى ما هو أهم منها

عبور الموحدين إلى الأندلس

ولما انتشرت دعوة المصامدة كما ذكرنا بالمغرب الأقصى تشوف إليهم أعيان مغرب الأندلس فجعلوا يفدون في كل يوم عليهم ويتنافسون في الهجرة إليهم فدخل في ملكهم كثير من جزيرة الأندلس كالجزيرة

المعجب · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢١٢