تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخضراء ورندة ثم أشبيلية وقرطبة وأغرناطة وكان الذي فتح هذه البلاد الشيخ أبو حفص عمر إينتى المتقدم الذكر في أهل الجماعة واجتمع على طاعتهم أهل مغرب الأندلس

فلما رأى عبد المؤمن ذلك جمع جموعا عظيمة وخرج يقصد جزيرة الأندلس فسار حتى نزل مدينة سبتة فعبر البحر ونزل الجبل المعروف بجبل طارق وسماه هو جبل الفتح فأقام به أشهرا وابتني به قصورا عظيمة وبنى هناك مدينة هي باقية إلى اليوم ووفد عليه في هذا الموضع وجوه الأندلس للبيعة كأهل مالقة وأغرناطة ورندة وقرطبة وأشبيلية وما والى هذه البلاد وانضم إليها وكان له بهذا الجبل يوم عظيم اجتمع له وفي مجلسه فيه من وجوه البلاد ورؤسائها وأعيانها وملوكها من العدوة والأندلس مالم يجتمع لملك قبله واستدعى الشعراء في هذا اليوم ابتداء ولم يكن يستدعيهم قبل ذلك إنما كانوا يستأذنون فيؤذن لهم

محمد بن حبوس الفاسي الشاعر

وكان على بابه منهم طائفة أكثرهم مجيدون فدخلوا فكان أول من أنشد أبو عبد الله محمد بن حبوس من أهل مدينة فاس وكانت طريقته في الشعر على نحو طريقة محمد بن هانئ الاندلسي في قصد الألفاظ الرائعة والقعاقع المهولة وإيثار التقعير إلا أن محمد بن هانئ كان أجود منه طبعا وأحلى مهيعا فأنشد في ذلك اليوم قصيدة أجاد فيها ما أراد أولها

المعجب · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢١٣