والمدن وعظم أمره بقرمونة فصار محاصرا لإشبيلية طامعا في أخذها فخرج يوما وهو سكران إلى خيل ظهرت من أشبيلية بقرب قرمونة فلقيها وقد كمنوا له فلم يكن بأسرع من أن قتلوه وذلك يوم الأحد لسبع خلون من المحرم سنة 427 وكان له من الولد الحسن وإدريس لأمي ولد
رد الأمر إلى بني أمية
ولاية عبد الرحمن بن هشام المستظهر
ولما انهزم البربر عن قرطبة مع أبي القاسم كما ذكرنا اتفق رأي أهل قرطبة على رد الأمر إلى بني أمية فاختاروا منهم ثلاثة وهم عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر أخو المهدي المذكور آنفا وسليمان بن المرتضي المذكور آنفا ومحمد بن عبد الرحمن بن هشام بن سليمان القائم على المهدي بن الناصر
ثم استقر الأمر لعبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار فبويع بالخلافة لثلاث عشرة ليلة خلت لرمضان سنة 414 وله اثنتان وعشرون سنة وتلقب بالمستظهر وكان مولده سنة 392 في ذي القعدة يكنى أبا المطرف وأمه أم ولد اسمها غاية
ثم قام عليه أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الرحمن الناصر مع طائفة من أراذل العوام فقتل عبد الرحمن بن هشام وذلك