% وذي حنين يكاد شوقا % يختلس الأنفس اختلاسا % % لما غدا للرياض جارا % قال له المحل لا مساسا % % يبتسم الروض حين يبكي % بأدمع مارأين باسا % % من كل جفن يسل سيفا % صار له غمده رئاسا %
وله وقد رأى صبيا يتباكى ويجعل من ريقه على عينيه يحكى بذلك الدموع % عذيري من جذلان يبدي كآبة % وأضلعه مما يحاوله صفر % % اميلد مياس إذا قاده الصبا % إلى ملح الإدلال أيده السحر % % يبل مآقي زهر تيه بريقه % ويحكي البكا عمدا كما ابتسم الزهر % % ويوهم أن الدمع بل جفونه % وهل عصرت يوما من النرجس الخمر %
وقال يصف نائما قد تحبب العرق على خده % ومهفهف كالغصن إلا أنه % سلب التثني النوم عن أثنائه % % أضحى ينام وقد تحبب خده % عرقا فقلت الورد رش بمائه %
وللرصافي هذا افتنان في الآداب وكان رحمه الله عفيف الطعمة نزيه النفس لا يحب أن يشتهر بالشعر مع إجادته في كثير منه
وصل الحديث عن عبد المؤمن بن علي
وأقام عبد المؤمن بجبل الفتح مرتبا للأمور ممهدا للمملكة وأعيان البلاد يفدون عليه في كل يوم إلى أن تم له ما أراد من إصلاح ما استولى عليه من جزيرة الأندلس
فولي مدينة أشبيلية وأعمالها ابنه يوسف وهو الذي ولي الأمور بعده