تخطَّ إلى المحتوى

فصل يتضمن ذكر أحوال الأندلس بعد انقطاع الدعوة الأموية عنها على الإجمال لا على التفصيل

وأما حال سائر الأندلس بعد اختلال دعوة بني أمية فإن أهلها تفرقوا فرقا وتغلب في كل جهة منها متغلب وضبط كل متغلب منهم ما تغلب عليه وتقسموا ألقاب الخلافة فمنهم من تسمى بالمعتضد وبعضهم تسمى بالمأمون وآخر تسمى بالمستعين والمقتدر والمعتصم والمعتمد والموفق والمتوكل إلى غير ذلك من الألقاب الخلافية وفي ذلك يقول أبو علي الحسن بن رشيق % مما يزهدني في أرض أندلس % سماع مقتدر فيها ومعتضد % % ألقاب مملكة في غير موضعها % كالهر يحكى نتفاخا صولة الأسد % $

وأنا ذاكر إن شاء الله في هذا الفصل أسماءهم والجهات التي تغلبوا عليها على نحو ما شرطت من الإجمال إذ لكل منهم أخبار وسير ووقائع لو بسطت القول فيها خرج هذا التصنيف عن حد التلخيص إلى حيز الإسهاب وأيضا فالذي منعني عن استيفاء أخبارهم أو أخبار أكثرهم قلة ما صحبني من الكتب واختلال معظم محفوظاتي

ملوك الطوائف

فأولهم في الربع الشرقي رجل اسمه سليمان بن هود تلقب بالمؤتمن

المعجب · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.