السعر بلغني عن غير واحد أنهم اشتروا الباقلاء في العسكر سبع باقلات بدرهم مؤمني وهو نصف درهم النصاب ثم افتتحها عبد المؤمن رحمه الله بعد أن أمن النصارى الذين بها على أنفسهم على أن يخرجوا له عن البلد ويلحقوا بصقلية بلدهم حيث مملكة صاحبهم ففعلوا ذلك ودخل عبد المؤمن وأصحابه المهدية فملكوها
وبعث إلى قابس من افتتحها وفيها الروم أيضا
امتداد مملكة الموحدين إلى الشرق
ثم افتتح طرابلس المغرب وأرسل إلى بلاد الجريد وهي توزر وقفصة ونفطة والحامة وما والى هذه البلاد فافتتحت كلها وأخرج الإفرنج منها وألحقهم ببلادهم كما تقدم فمحا الله به الكفر من أفريقية وقطع عنها طمع العدو فانتبه بها الدين بعد خموله وأضاء كوكب الإيمان بعد انطماسه وأفوله
وتم لعبد المؤمن رحمه الله ملك أفريقية كلها منتظما إلى مملكة المغرب فملك في حياته من طرابلس المغرب إلى سوس الأقصى من بلاد المصامدة وأكثر جزيرة الأندلس وهذه مملكة لم أعلمها انتظمت لأحد قبله منذ احتلت دولة بني أمية إلى وقته
ألوان من شكر النعمة
ثم كر عبد المؤمن راجعا من أفريقية بعد ما استولى على بلادها ودان له أهلها فأخبرني بعض أشياخ الموحدين من ذوي التحصيل منهم والثقة أن